تصويت
قائمة المراسلات
اشترك في قائمة المراسلات ليصلك جديد الموقع
اشتراك إلغاء

أرشيف الصور


ندعم المقاومة بشتى فصائلها

عبدالصمد: لسنا ضد الأحزاب فهي رديف للديموقراطية

image عبدالصمد متحدثا للقبس

أكد مرشح الدائرة الاولى سيد عدنان عبدالصمد ان التجارب السابقة لانتخابات مجلس الأمة تشير الى‍ عدم عزوف المواطنين عن حضور الانتخابات، مشيرا الى ان المواطنين سيستوعبون كلمات سمو الأمير وسيشاركون في عملية الاقتراع اليوم.


 

 

وبين عبدالصمد في حديثه ل‍‍ «القبس» انه اذا كان المجلس قويا فان ذلك سيؤدي الى تشكيل حكومة قوية، مبينا ان العرف يجب ألا يطغى على القانون وعلى الدستور.

 

ولفت الى انه اذا كان هناك حق دستوري للنائب، فمن حقه استخدام هذا الحق ولكن بصورة حضارية وليس بتعسف يؤدي بنا الى التأزيم. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

 

• في البداية، يؤكد الغالبية من الناشطين السياسيين ان نسبة الاقتراع في هذه الانتخابات ستكون ضعيفة، فهل تؤيد ذلك؟

ـ التجارب السابقة في مجلس الامة كانت تبرر هذا الاتجاه، وربما كانت من الاسباب الرئيسية من البعض ان يرجح نسبة المرشحين لهذه السنة، ولكن منذ انتهاء الفصل التشريعي السابق حتى الان، فقضية الندوات ووسائل الاعلام والحث على مزيد من الحشد للانتخابات بدأ يقلل هذا التخوف، خصوصا ان بعض من كانوا اطراف ما يعتبر بالتصعيد والتأزيم بدأوا يدركون صعوبة الموقف اليوم بخوض الانتخابات كل سنة.

 

والبعض الذي كان في المجلس السابق ربما قد يكون استفاد من التجربة السلبية السابقة ومن الأداء البرلماني السلبي ومن الفوضى السياسية في البرلمان، وبدأ يغير لهجة تصريحاته، وكانت اطراف هي اطراف تصعد اسباب التصعيد وبدأنا الآن نرى ان هؤلاء بدأوا يتراجعون ويتجهون اتجاها آخر نحو التهدئة، وهذا سيؤدي الى زيادة حشد الناخبين.

 

• في الفترة الحالية يصرح المرشحون بان الحكومة هي الضعيفة وان المجلس غير مهتم بالتأزيم، فهل يجوز ذلك وهم يعلمون ان الحكومة لا ترد عليهم بالفترة الحالية؟

ـ المشكلة في الحياة السياسة ان المجلس القوي هو الذي يؤدي الى حكومة قوية، بمعنى ان البرلمانات التي فيها نظام برلماني يعتمد على الاحزاب وعندما تكون الاحزاب قوية في البرلمان، فالحكومة ايضا تأتي قوية والعكس صحيح، واحنا في الكويت لا نملك النظام الحزبي ولكن عندنا نظام يجمع بين النظام البرلماني والرئاسي، نظام خليط مشترك متميز عن بقية الانظمة السياسية في العالم والذي يراجع الدستور يلاحظ ان من وضع الدستور استعان بالتجارب المتعددة في الانشطة السياسية العالمية، وهو نظام يلائم الكويت، وفي الوقت نفسه هناك مجلس تشريعي يشارك في اتخاذ القرار وبالتالي الكويت تتميز بهذا النظام، وانا اعتقد ان كلا الطرفين مشتركان، يعني المجلس القوي يؤدي الى وجود حكومة قوية، وحكومة قوية ايضا تؤدي الى ترشيد العمل السياسي داخل المجلس، انما انا اعتقد بأنه اذا اردنا ان نأتي بحكومة قوية يجب ان نأتي ببرلمان رشيد في التعامل السياسي وهذه تجربة نحن لمسناها في 1992 بعد التحرير وكان من ابدع المجالس التي عايشتها فعلا، وخاصة ان البرلمان في ذاك الوقت كان متميزا وقويا و6 وزراء من البرلمان دخلوا الحكومة واضافوا زخماً الى الحكومة واضافوا لها قوة.

 

• ما رأيك بنظام الاحزاب؟

ـ نحن لسنا ضد نظام الاحزاب، ونحن نرى أن الاحزاب نظام رديف للديموقراطية، ولكن التجارب التي مرت على عالمنا العربي والصورة السلبية لهذه الاحزاب تعطي الكثير من الناس انطباعا عن تخلف تلك الاحزاب، لان الاحزاب تسيطر، فنحن نتيجة لنظام برلماني رئاسي، الاحزاب مهما كانت لا يمكن ان تحكم الاحزاب حدها اذا تريد ان تصل فستصل الى رئاسة الوزراء ولا يمكن ان تحكم نتيجة لان الدستور واضح والكل متفق على ذلك ويقر بذلك، وان النظام وراثي في ذرية مبارك الصباح فبالتالي قضية الاحزاب لا يمكن ان ترقى الى مركز الحكم مهما بلغت، ونحن مع الاحزاب لكن مع اخذ ظروف البلد في الاعتبار وتكون هناك دراسة دقيقة جدا ومتأنية لاي قانون ينظم الاحزاب.

 

• ما توقعاتك للانتخابات الحالية؟

ـ انا شخصيا لا استطيع تحليل الخريطة الانتخابية، هناك بعض الناس يستطيعون بدرجة كبيرة الوصول الى التوقعات سواء خلال الحملات الانتخابية او خلال يوم الانتخابات، يعني من سنتين احد الاخوة عطاني رقمي ناقصا اربعة اصوات وقال لي انك ستحصل على هذا الرقم والفرق كان اربعة اصوات عندما كان على نظام 25 دائرة وبصراحة لا املك القدرة على الاستنباط ولا اهتم بذلك ولكن حسب ما سمعت من كلام المختصين في الدائرة الاولى انهم متفائلون لقائمة الائتلاف في النجاح.

 

• يقال ان ازدحام الدائرة الاولى بالمرشحين الشيعة يدل على انه لا تعاون بينهم، وان الاصوات سوف تشتت وهذا في غير مصلحتهم، ما ردك؟

ـ بالعكس فهذه ميزة وليست سلبية، بدل ما يكون هناك اتهامات تطلع على الشيعة، فهذا الامر يرد على من يقول ان الشيعة يعملون انتخابات فرعية او انتخابات تشاورية، فهذا يبطل هذه الحجة بأن هناك انتخابات تشاورية، نعم فعلا تحت قائمة رباعية وهناك قائمة ثنائية، وهناك يقال والله اعلم من التحالفات الخفية لا نعرف عنها في الدائرة، ولكن هذا الشيء طبيعي ويحصل في الانتخابات. «العرف الكويتي».

 

• لماذا كسر النواب العرف الذي جبل عليه مجتمعنا المتمثل في احترام سمو رئيس الوزراء وعدم استجوابه بغض النظر عن القانون ومدى جواز ذلك، وهل ذلك كان بسبب المصالح الشخصية؟

ـ أنا اتصور ان العرف يجب الا يطغى على القانون وعلى الدستور، فاذا كان هناك حق دستوري، من حق الانسان ان يتشبث به، فهذه حقوق دستورية للمواطنين، وايضا الدستور حدد صلاحيات السلطة التشريعية والتنفيذية، ولكن القضية الان التعسف في استخدام تلك الحدود، ونحن يجب ان نكون مقتنعين جداً بهذه الحقوق وبهذه الواجبات، ولكن القضية الان تتركز على التعسف في استخدام تلك الحقوق، والحقوق والأدوات الدستورية يجب الا تستخدم في تعسف، وانا اتصور ان الاستجوابات التي وجهت من النواب، تحتاج الى عنصرين، الاول ان يكون الموضوع يستحق ويرقى ان يكون استجوابا بمعنى ان مو أي قضية تكون محوراً للاستجواب، يمكن باتصال مباشر مع الوزير ان أحل هذه المشكلة، واذا لم تحل القضية بالتفاهم مع الوزير المعني يمكن عن طريق سؤال برلماني استوضح بعض القضايا التي بحاجة الى معلومات لأصحح الخطأ وانبه الوزير الى امور خاطئة في الاجهزة الحكومية التابعة له، ويمكن ان يطرح الموضوع للنقاش في مجلس الامة.

 

ويمكن أن يرقى النقاش الى لجنة عادية في المجلس تبحث الموضوع، ويمكن أن تتحول اللجنة نفسها الى لجنة ارقى كلجنة تحقيق تستطيع أن تستدعي من تستدعي بعد ذلك، ان نفذت هذه الوسائل ولم يستطع علاج المشكلة، من حقه ان يطرح القضية في استجواب، فهناك مراحل متعددة قبل الوصول الى الاستجواب، وايضاً الاستجواب في كثير من الاحيان يجب ان يوجه للوزير المختص، وبالتالي وفي مرحلة لاحقة اذا الوزير المختص لم يحل الموضوع المتعلق بوزارته فيجب ان يستجوب، أما اذا كان الموضوع يتعلق بالسياسة العامة للدولة كما نص الدستور والتوجهات العامة للحكومة يرتقي الموضوع الى استجواب رئيس الوزراء.

 

وانا أتصور ان هذه الامور لم تحصل بالنسبة لاستجواب رئيس الوزراء، ولم يكن هناك رشد وعقلانية في استخدام الادوات الدستورية، وهذا الذي ادى الى التعسف باستخدامها، اعتقد ان الكثير من القضايا التي وجهت كان يجب الا توجه الى رئيس الوزراء، اما العنصر الثاني هو قضية المواءمة السياسية في استخدام الاداة الدستورية، فيجب ان انظر الى المواءمة السياسية، هل الظروف تسمح باستجواب رئيس الوزراء؟ انا اعتقد لم تكن هناك مواءمة سياسية لاستخدام الادوات الدستورية ضد رئيس الوزراء.

 

• هل رئيس الوزراء مستهدف؟

ـ بعض الاستجوابات كان فيها استهداف شخصي لرئيس الوزراء، نتيجة لعدم استخدام التدرج والمواءمة السياسية، فلو كان هناك استجواب يستحق لرئيس الوزراء، كان يجب إلا يطرح في تلك الظروف مع الاسف كان عفسة وفوضى سياسية.

 

• يعتبر البعض من النواب السابقين أن هناك فسادا حكوميا، لكن السؤال: هل التعامل مع هذا الفساد من قبل النواب كان جيداً؟

ـ نحن لا ننكر ان هناك فسادا في الاجهزة الحكومية وبحاجة الى اصلاح، ولكن حتى في تعاملنا مع هذا الفساد، هناك اولويات، يعني حتى اذا كان هناك شيء جانبي مهم جداً، فيجب ان تكون المعالجة من ناحية القضايا الاهم، لان وقت النائب محدود، وايضاً المشكلة الاساسية هي ان الفوضى السياسية فوتت علينا الفرصة للقضاء على كثير من اوجه الفساد في الحكومة، وكذلك فوتت علينا معالجة الكثير من القضايا كقضية الاسكان والتعليم وقضية الشباب ووظائفهم.

 

• لو تحدثنا عن قضية التأبين نرى ان القضاء برأكم منها، فلماذا لا تعفون عمن أخطأ بحقكم وانتقدكم؟

ـ بصراحة هم الذين دلونا على القضاء، فهم الذين وجهوا لنا هذا التوجيه، وبصراحة القضية لم تكن قضية شخصية تتعلق فيّ انا، وصارت من القضايا العامة، واعتقد التأبين بدأ في محاولة اغتيال تيار سياسي ممانع، يؤيد المقاومة ويجعل من القضية الفلسطينية قضية اساسية ومحورية، ويؤيد المقاومة ضد الكيان الصهيوني، ثم تطور الموضوع الى قضية فتنة في المجتمع وفتنة طائفية، فالقضية انتقلت من الشخصانية الى قضية عامة، والآن القضية بيد القضاء والذين استلموها هيئة الدفاع، ودائما يقولون لي ان القضية ليست لك وليست قضية شخصية، وكذلك البعض لو يسترجع أسباب رفع القضايا فإذا رجعتالى ما طرح، فكثير من القضايا التي طرحت عن طريق كتابة المقالات هي مدعاة لإثارة فتنة وشق الساحة الكويتية وشق المجتمع وتفتيت وحدته.

 

• هل تؤيد عودة رئيس مجلس الوزراء للحكومة؟

ـ الموضوع بيد صاحب السمو الأمير، كما يقال ان هذا الأمر وارد، ولكن اريد أن أقول شيئا مهما، ان رئيس الورزراء لم يعط الفرصة الكافية لانجاز بعض الطروحات التي اتفقنا عليها معا، هناك بعض الأولويات وضعناها في المجلس وكنا متفقين مع الحكومة ممثلة برئيسها في انجاز بعضها ضمن الاولويات، ولكن مع الأسف لم تنجز بسبب ما مررنا به من ظروف سياسية، وبالتالي ما أقوله ان رئيس الوزراء لم يعط الفرصة الكافية لإنجاز ما أراد إنجازه.

 

• اتهام البعض لنواب الشيعة بأنهم يدافعون عن سمو رئيس الوزراء، كيف ترد عليه؟

ـ ليس نواب الشيعة فقط من يدافعون عن رئيس الحكومة، ولكن التكتل الشعبي وهو ابرز كتل المعارضة ايد سموه، وارجع الى التكتل الشعبي بعد ان بدأ النهج الاصلاحي لرئيس مجلس الوزراء، فلما اتى مجلس 2006 كان التكتل متعاونا مع رئيس مجلس الوزراء في قضايا عدة، ابرزها الدوائر الخمس التي كانت مطلبا اساسيا وكانت سببا لحل المجلس، وهذا يدل على ان الحكومة بدأت بداية اصلاحية في التعاون مع المجلس، وهناك الكثير من القضايا التي تعاون معنا سموه فيها كقضية الـ BOT وقضية الاسكان وقضية تأسيس الشركات، واعتقد ان شركة الاتصالات الثالثة ونتيجة للتواصل مع الحكومة تم وضع اسس جديدة للشركات، بحيث ان اسهم التأسيس تطرح للسوق التنافسي، وخير دليل على ذلك شركة الاتصالات الثالثة ولدرجة انه عندما اقر هذا القانون، الحكومة ربحت 248 مليون دينار نتيجة لدخول شركة سعودية المنافسة، ولم يقر هذا القانون الا مع رئيس الوزراء، وكذلك المشاورات التي كانت تجري بخصوص الوزارة، خاصة في الوزارات الاخرى بعد استقالات اول وزارة وثاني وزارة، كانت مشاورات حقيقية مع الكتل وكان هناك توافق مع رئيس الوزراء، وكان يأخذ في الاعتبار ملاحظات الكتل النيابية في مجلس الامة، ولما كنا في التكتل الشعبي اشاد معظم اعضاء التكتل الشعبي بسمو رئيس الوزراء وبنهجه الاصلاحي وتعاونه، وبالتالي القضية لا تتعلق بنواب شيعة ولكن تتعلق بكثير من النواب الذين رأوا ان رئيس الوزراء يملك توجهات اصلاحية، وعندما تكون هناك اخطاء كنا نواجهه بها ولا نقبل بوجود الفساد او الخلل في اي موقف حكومي.

 

• هل تتوقع ان نواب المجلس المقبل سيستوعبون الدرس؟

ـ بعض المؤشرات تنبئ بأن هناك املا في ان نستفيد من التجارب المريرة التي مررنا بها.

 

• ماذا ترد على من يؤكد أن هناك حلا غير دستوري عند اول ازمة مقبلة؟

ـ أصلا لا يوجد حل غير دستوري، توجد انتخابات مبكرة قبل موعدها الدستوري او فصل تشريعي يكمل، فلا يمكن ان يكون هناك حل غير دستوري لانه ليس في مصلحة البلد، فقد يدخلنا في نفق لا نهاية له، وهناك نقطة مهمة جداً بأن المجتمع الكويتي تشرّب الديموقراطية واصبحت الديموقراطية متشربة فيه والدستور ايضا يعتبر سورا لنا جميعا، وهو الملاذ الاول والاخير لحل المشاكل. ومن ناحية اخرى، ان صاحب السمو الامير من خلال لقاءاتنا معه، على الرغم من تضايقه وشعوره بالمرارة مما يحدث في مجلس الامة خلال فترات سابقة، كان يؤكد تمسكه بالديموقراطية وهناك كثير من الادوات الدستورية في الحياة البرلمانية، وعلاقة السلطتين ممكن اللجوء اليها لحل مشاكلنا من دون التطرق لما يطلق عليه حل غير دستوري.

 

• كيف تعالج قضية البدون في رأيك؟

ـ قضية البدون يجب ان تعالج بتوافق حكومي نيابي، فهذا الشد بين الحكومة وبين المجلس ليس من المصلحة العامة، اضف الى ذلك ان ليس كل النواب متحمسين لايجاد حل مشكلة البدون، والبعض غير مهتم، والادهى والامر ان البعض يطرح قضية البدون، ولكنه متناقض في موقفه، فأمام المايكروفونات شيء وفي اجتماعات اللجان شيء اخر، والسبب هو المزايدات والرغبة في الاستفادة من اصوات بعض البدون، لا سيما ان معظمهم زوجاتهم كويتيات، ولعل البدون اليوم لهم تأثير في العملية الانتخابية بصورة غير مباشرة، لان اهلهم لهم تأثير، وبالتالي كناحية انتخابية يريد النائب ان يطرح نفسه مع «البدون» وهو عكس ذلك.

 

• هناك اتهامات بارتباطك بحزب الله ما هو ردك؟ وهل هذا الاتهام مقصود؟

ـ طبعا مقصود، فدائما يريدون ارهاب الاخر بان لديه ارتباطات خارجية، وهذه اسطوانة مشروخة دائما سواء احنا او غيرنا، فعندما يفلس الخصوم يكررون مثل هذه الاسطوانة بأننا مرتبطون بحزب الله، فنحن نقول لا يوجد حزب الله كويتي كما يدعي البعض، ولكن من ناحية اخرى نحن ندعم كل تيار مقاوم، وهذا من منطلق التأبين الذي ذكرناه اننا نحن تيار ممانع يدعم المقاومة سواء كانت المقاومة اللبنانية او الفلسطينية بشتى فصائلها، وقد اقمنا عددا من الاحتفالات للمقاومة الفلسطينية المتمثلة في «حماس» وفي الجهاد أكثر من التظاهرات والدعم الذي صار بالنسبة لانتصارات «حزب الله»، والحمد لله، فإن دعم حزب الله في انتصاراته في لبنان ليس مقتصرا علينا، بل على كثير من التوجهات السياسية وساحة الإرادة تشهد بذلك ومجلس الامة يشهد بذلك، وأيضا ما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية وحماس، فكل الفئات بمن فيها نحن، كان هناك دعم حقيقي لتيار المقاومة، ونعتقد أن قضية فلسطين قضية محورية مركزية، لن نتخلى عن دعمها ولا عن من يدعمها.

 

• لماذا اصبحت بعض القضايا التي يطرحها المرشحون تجد نصيبا من الاهتمام بعد نجاحهم؟

ـ هذا الامر يعتمد على مصداقية النواب في مجلس الامة، يعني ان البعض في الحملات الانتخابية عادة ما يلجأ الى المزيدات، لا سيما المرشحون الجدد لانهم يتصورون ان دخولهم لمجلس الامة هو العصا السحرية التي ستحل المشاكل، كما ان المشكلة ايضا تكمن في الناس لان بعضهم لديه الانطباع بأن صلاحيات النواب هي صلاحيات سحرية لحل المشاكل، والنواب عندما يدخلون مجلس الامة يكتشفون أن الامر اكثر تعقيداً، اضف الى ذلك ان البعض يتصور ان القضية فردية وان بامكانه طرح برنامج انتخابي معين، والبرنامج اصلا يتعلق بالاحزاب ولا يمكن لفرد او افراد ان يطرحوا برنامج فالبرامج تتعلق باحزاب وحتى الاحزاب في كثير من الدول والبرلمانات تضع برنامجا لا تستطيع الوفاء به فما قبل دخول المجلس شيء وما بعد دخول المجلس شيء اخر.

 

• هل ظلم المجلس السابق لأنه لم يعد أحد يذكر إنجازاته حتى لو كانت قليلة، واصبحت صورته مشوهة من قبل عامة المواطنين؟

ـ بعض التصرفات التعسفية أدت إلى اعطاء انطباع لدى الآخرين ضد المجلس ككل، وهنا الخطورة ونحن ننبه الأخوة، أن الذي يحدث ينعكس على السلوك الشخصي عندما يقوم به والمشكلة تنعكس على المؤسسة، وتطور الموضوع وانعكس على الحالة الديموقراطية في البلد، وعلى الحياة البرلمانية، وهنا خطورة الوضع، وأنا أعلم أن هناك اناسا مستاؤون من مجلس الأمة، ولكن نحن ندعو الأخوة المواطنين الى ان يكونوا مراقبين لما يدور، وألا تنعكس سلوكيات بعض النواب على المجلس ككل أو على الحياة البرلمانية، إنما أيضا لتقييم المجلس والكل مسؤول عن ذلك، بما فيهم الحكومة.

 

• في الوقت الذي نحتاج فيه إلى التكاتف، نرى هناك تلميحات من قبل البعض تحاول ان تثير الفتنة الطائفية ما بين السنة والشيعة، خصوصا أن ولي الأمر سمو الأمير قال أكثر من مرة: لعن الله من أشعلها. فلماذا لا نجد البعض مستوعبا لهذه الدروس؟

ـ مع الأسف، لماذا لا يستوعب بعض النواب هذا الدرس؟ فمثير الفتنة ومدغدغ العواطف، أو حتى من يزايد ويعتبر أن مثل هذه القضايا للمكاسب الانتخابية، لا يعرف حتى مصلحته، ربما يتوهم بأنها مصلحة وقتية، ولكن المركب للجميع ان خُر.ق فالكل سيغرق. وأنا أقول، على الرغم من وجود هذه الفئات القليلة، لكن صوتها عال ونتيجة لحساسية الاثارات الطائفية تكون تبعاتها كبيرة، فالقضايا الطائفية نتيجة لحساسيتها وارتباطها بأمور عقائدية، تكون آثارها دائما كبيرة، وردود الفعل عليها كبيرة والفئة العامة حكيمة ورشيدة من جميع الفئات والطوائف. وحقيقة، نحن نراهن على الوعي الشعبي الموجود في الكويت.

 

ونقطة أخرى، هي أن هناك فرقا بين ترسيخ الديموقراطية وتعزيز الوجود البرلماني، وبين ترسيخ القواعد الدستورية والقوانين، وذلك بتطبيق القوانين بصورة عادلة ومن دون تمييز، الأمر الذي سيقضي على مثل هذه الفتن.