تصويت
قائمة المراسلات
اشترك في قائمة المراسلات ليصلك جديد الموقع
اشتراك إلغاء

أرشيف الصور


أبدى قلقه من بوادر أزمة سياسية مبكرة بسبب التصعيد غير المبرر

عبدالصمد لـ «الراي»: تحليل لا معلومات ... كلامي عن صراع مؤسسة الحكم

image عبدالصمد متحدثا

توقع مرشح الدائرة الأولى النائب السابق عدنان عبدالصمد عدم حدوث مفاجأة كبيرة في الانتخابات المقبلة، مجدداً تأكيده بأن تسكير قائمة «الائتلاف» بأربعة مرشحين لا يعني تسكير الدائرة التي تقدم 10 نواب


 

 

 

مبدياً قلقه من ظهور بوادر ازمة سياسية بسبب التصعيد غير المبرر من بعض المرشحين، موضحاً ان كلامه عن صراع مؤسسة الحكم ناجم عن تحليل شخصي وليس عن معلومات.

 

وأكد عبدالصمد في حواره مع «الراي» ان الاستقرار السياسي هو المدخل الحقيقي لجميع الاصلاحات السياسية والاقتصادية، معترفاً بوجود حالة من عدم الانسجام بين القوى الوطنية، معلناً تأييده لاشهار الأحزاب السياسية بشرط مراعاة خصوصية التجربة الديموقراطية الكويتية، مستهجناً تبني بعض النواب لمقترحات شعبية صعبة التحقيق لمجرد ظهورهم كأبطال امام قواعدهم الشعبية.

 

ونفى عبدالصمد وجود أي علاقة للتحالف الإسلامي الوطني مع «حزب الله اللبناني» وقال «في السابق ربطونا بإيران والثورة الإسلامية، والان بعد ظهور حزب الله يحاولون ربطنا به وهذا لا يمنع تعاطفنا معه كون ان (التحالف) تيار يدعم المقاومة ايا كانت سواء لبنانية أو فلسطينية.

 

وشدد عبدالصمد على دعم القضية الفلسطينية «ولو تخلى (حزب الله) عن دعمها فلن نتخلى نحن ولو تخلى الفلسطينيون عنها فلن نتخلى عنها لأنها قضية محورية وعقائدية ندعم ونؤيد كل من يؤيدها».

 

واستغرب عبدالصمد ممن يسوق لفكرة ان نواب (التحالف) حكوميون وقال «ان الكل بات يفرق بين المعارضة والمعارضة من أجل المعارضة».

 

ونفى عبدالصمد وجود أي خلافات بين اعضاء (التحالف) والنائب السابق مرشح الدائرة الأولى الدكتور حسن جوهر ادى إلى عدم دخوله قائمة «الائتلاف» كاشفاً عن معارضة كوادر جوهر الانتخابية لفكرة انضمامه إلى قائمة «الائتلاف» العام الماضي «لكنه عاد وانضم اليها بعد ان اقنعهم الدكتور جوهر».

 

ورفض عبدالصمد القول ان اعضاء قائمة الائتلاف طلبوا من جوهرعدم حضور ندوة افتتاح مرشح الدائرة الثالثة أحمد السعدون لمقره الانتخابي وأكد «هذا الكلام مرفوض مئة في المئة والواقع اننا لم نكن نعرف ان الدكتور جوهر سيشارك في الندوة كما لم نعرف اسباب عدم مشاركته التي اعادها البعض إلى تفسيرات شتى».

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

 

• حذرت في الندوة الافتتاحية القائمة الائتلاف من بوادر ازمة سياسية مقبلة، هل يوجد هناك ما يشير إلى ذلك؟

- أنا قلق من بوادر ازمة سياسية مقبلة بسبب تلك التصريحات التصعيدية التي بدأ يطلقها بعض النواب السابقين وبعض المرشحين الجدد والتي استتبعها اتخاذ بعض الاجراءات القانونية التي لا نرى بعضها مبرراً، وكنا نأمل ان نستفيد من التجربة البرلمانية السابقة والحالة التي مررنا بها والتي كنت اسميها فوضى سياسية ولنا ان نتصور مدى سوء الأوضاع السياسية منذ عام 2003 وحتى اليوم فهذه الفترة شهدت 4 انتخابات تشريعية وتشكيل 5 حكومات، الأمر الذي يشيد إلى ان الجو السياسي في البلد مربك وعلى الرغم من هذا احاول اقناع نفسي بأن المستقبل سيحمل تغييرا إلى الأفضل.

 

• أشار في الندوة نفسها ايضاً إلى وجود حلقات صراعات على مستوى مؤسسة الحكم ادت إلى التأزيم، هل هناك دليل ملموس يؤكد وجود هذا النوع من الصراع؟

- في بداية كلامي أنا ذكرت ذلك على انه تحليل وليس استناداً على معلومات وحتى في كلامي ربما يكون هناك رأي مغاير لهذا الطرح ولكن اكرر أنا ذكرت ذلك على انه تحليل وليس بناء على معلومات، حللت هذا الوضع وأشرت إلى صراعات استناداً على بعض التصريحات التي اطلقها بعض الاشخاص الذين ينتمون إلى مؤسسة الحكم اثناء مسيرتنا الانتخابية.

 

• وذكرت ايضاً في الندوة ذاتها ان ميزانية الدولة التي تبلغ 19 مليار دينار تصرف في غير الأماكن المخصصة لها. كيف؟

- أنا كنت اقصد انه يجب ان يكون لدينا اولويات لانفاق هذه الأموال، بمعنى ان هناك جزءاً كبيراً فائضا من الميزانية خصوصاً في الباب الرابع المتعلق بالمشاريع التنموية، ففي بعض الاحيان تصل نسبة الوفر لبعض المشاريع إلى 80 في المئة تحال إلى المال العام بسبب عدم وجود أولويات للصرف، نحن نريد مشاريع تنموية، فخلال الـ 15 سنة الفائتة عندما كنت عضواً في اللجنة المالية ومن ثم رئيساً للجنة الميزانية بعد استقلالها، كان لا يوجد تقطير في اعتمادات المشاريع التنموية، وتظل هذه الأموال فائضا، من جهة اخرى يوجد هدر في الميزانية بسبب المبالغة في تقدير بعض المشروعات، على الرغم من مطالبتنا بزيادة الانفاق على المشروعات لكن في الوقت نفسه نطالب بآلية للرقابة على صرف الأموال بالنسبة للمشروعات، ويوجد عندك بعض المشروعات الكبيرة التي ثار حول جدل مشاريع تنموية نحن بحاجة اليها مثل مشاريع المصفاة الرابعة والداو وكثير من المشروعات النفطية، نحن بحاجة إلى بنية تحتية ولكن وفق آلية محددة نعتمدها اولاً ومن ثم الرقابة عليها. والدليل وجود فرق كبير بين المشاريع التي تتولى الحكومة انشاءها وبين القطاع الخاص، وللأسف هناك مبالغة كبيرة في التقديرات المالية عندما تتولى الحكومة انشاء تلك المشاريع.

 

• أين دور مجلس الأمة الرقابي على تلك المشروعات؟

- أقول وبكل صراحة اننا لم نصل حتى اليوم إلى مرحلة الرقابة الحقيقية على المشروعات أو المصروفات، نحن كان لدينا طموح كبير لترشيد الميزانية، ولكن وكما قلت ان هناك جوانب هدر في الميزانية مسؤولية هذا الهدر مشتركة، المسؤولية الأولى تقع على عاتق وزارة المالية، وكنا ننبه المسؤولين في المالية ونقول لهم في اجتماعاتنا انتم احياناً تكونون كرماء في تقديراتكم المالية لبعض المشروعات، وفي بعض الاحيان لم نكتف بالقول فقط بل وصلنا إلى مرحلة المطالبة والدليل في احد المجالس السابقة اقررنا قانون المراقبين الماليين في مؤسسات وزارات الدولة، بحيث لا يصرف أي شيء الا بموافقة أو رقابة المراقب المالي المعين من قبل وزارة المالية؟

 

• هل المراقب المالي في وزارة ومؤسسات الدولة يؤدي دوره على اكمل وجه دون ضغوطات تعطل سير عمله؟

- مازال موضوع المراقبين الماليين يوجد فيه قصور، وكان عندنا أمل لتطوير هذا القانون، بمعنى ان صلاحياتهم تتبع وزير المالية، ولكن نحن كنا نريد ان تكون صلاحياتهم قانونية، بحيث لو تخلى هؤلاء المراقبون عن صلاحياتهم يفرض عليهم جزاءات معينة، ولكن الحاصل ان وزير المالية هو المخول بتحديد صلاحياتهم وبالتالي ربما يتساهلون في بعض الأمور، وعلى سبيل المثال جاءتنا بعض المعلومات ان استمارة الصرف يوجد عليها في بعض الاحيان ملاحظات مالية، هذه الملاحظات لا تكتب على الاستمارة نفسها ولكن يكتبها المراقب المالي على «استيكر» ورقة خارجية اذا المسؤول اقتنع بهذه الملاحظة يتبقى عليها وان لم يقتنع يقوم بنزع هذه الورقة (الاستيكر) ويعتمد استمارة الصرف، نحن كان لدينا امل ان نطور القانون بأن نجعل صلاحياتهم تكون صلاحيات قانونية، لا يستطيع سحبها وزير المالية بمعنى ان المراقب المالي يكون وزير مالية في المكان المعين فيه.

 

• وما الموانع التي وقفت في وجهكم وحالت دون تطوير هذا القانون؟

- انت تعرف ان آلية اقرار القوانين تبدأ بتقديم اقتراح بقانون ثم موافقة وزارة المالية إلى اخره ونحن كان املنا ان يتم تطويره بتوافق بيننا وبين وزارة المالية، وبالمناسبة احب ان أشير هنا إلى أننا في لجنة الميزانية اصررنا على حضور المراقبين الحاليين في الوزارات يحضرون نقاش الميزانيات والحسابات الختامية لكي يستفيدوا من هذه الاجتماعات في اداء عملهم في الجهات الحكومية، كنا نأمل ذلك لكن الظروف لم تسمح بتطوير هذا القانون.

 

• هناك حديث متكرر عن الاصلاح ومحاربة الفساد، ترى من اين يبدأ الاصلاح؟

- هناك دائما مثل يطرح يقول «اذا كان العود مستقيما الظل يستقيم واذا كان العود مائلا لا يمكن للظل ان يستقيم» وهناك بيت شعر عربي يقول «إما يستقيم الفل والعود أعوج»، أنا اتصور ان أي اساس لأي استقرار سواء كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو امنيا لا يمكن ان يتم دون وجود استقرار سياسي، ثم بعد ذلك تأتي بقية فروع الاستقرار، لأن الاستقرار السياسي هو الركن والمدخل لجميع الاصلاحات، وربما يكون لاحظت ان بعض المنظمات المالية العالمية هددت قبل أيام بتقليل التصنيف المالي السيادي الكويتي، وعلى الرغم من قوة الملاءة المالية التي تتمتع بها الكويت من حيث قدراتها وامكاناتها المالية وقوتها من الناحية الاقتصادية من داخل، على الرغم من كل ذلك بدأت بعض المنظمات العالمية التي تختص بمثل هذه الدراسات تقليل تصنيف الكويت بسبب التوتر السياسي أو ما يمكن أن يُطلق عليه عدم التوافق السياسي الاقتصادي في البلد، الذي أريد أن أصل اليه وأؤكد عليه ان الاستقرار السياسي هو العمود الأساسي لأي اصلاح واحب اشير هنا الى أن عدم الاستقرار السياسي لم يأت نتيجة توتر بين النظام الحاكم والشعب وعلى العكس هناك توافق بين النظام والشعب، ولكن التوتر ناتج نتيجة صدام السلطتين التشريعية والتنفيذية»؟

 

• هل صحيح أن هناك حالة من عدم الانسجام بين القوى الوطنية في الكويت؟

- نعم، فعندما نقيس العلاقة بين القوى السياسية بعد التحرير مباشرة في مجلس 1992 كان هناك توافق عجيب في هذا المجلس بين تلك القوى، هذا التوافق جعل مجلس 92 ينجز انجازاً كبيراً وحتى دخول النواب الى الوزارة كان نتيجة لاتفاق هذه القوى السياسية مع بعضها من جهة وبين الحكومة من جهة أخرى، تصور أن هناك 6 نوابا من المجلس دخلوا الوزارة نتيجة توافق كل القوى السياسية، ولم يكن هناك استثناء لأي تيار أو أي قوى سياسية، والحاصل أن هناك توترا بين القوى السياسية وحالة من الشك فيما بينهما وبين بعض الأجنحة في القوى السياسية المتصارعة وهذا يدل على اننا لم نصل حتى اليوم الى التنظيم السياسي الراقي بما يعني الاحزاب السياسية الرشيدة. لدينا تيارات وقوى سياسية لكنها لم تصل الى مستوى من الرقي.

 

• طالما لم نصل حتى اليوم الى ما تسميه تنظيما سياسيا راقيا، هل تؤيد عليه اشهار الاحزاب في هذا التوقيت؟

- في هذه الفترة أو في غيرها نحن مع تأييد واشهار الاحزاب شرط أن تتم دراسة هذا الموضوع دراسة متأنية، وكذلك أخذ الوضع السياسي الكويتي في الاعتبار، الأخ علي الراشد سبق وان تقدم بقانون اشهار الاحزاب، ولكن علينا ان نكون حذرين في تشريع قانون الاحزاب بحيث نتلافى سلبيات التجربة الحزبية خاصة في الدول العربية والاستفادة من ايجابياتها، ولهذا اقول ان لم نقم بدراسة هذا الموضوع دراسة متأنية فقد نصل الى وضع أسوأ، ومن جهة ثانية يجب أن تتوافق القوى السياسية كافة على منهجية هذا القانون حتى يتم استصداره».

 

• تعودنا دائماً أن تكون مناطق الدائرة الأولى في ظل النظام القديم حبلى بالمفاجآت، هل تتوقع ان تحمل هذه الانتخابات التي تجرى للمرة الثانية وفق نظام الخمس دوائر اي مفاجآت مقبلة؟

- اذا كان هناك مفاجآت فستكون بنسب قليلة، فالتركيبة السابقة مازالت هي نفس التركيبة الحالية وايضاً غالبية المرشحين السابقين هم أنفسهم الذين يخوضون الانتخابات الحالية.

 

• عودة الى ندوتك الافتتاحية التي حملت فيها نظام الدوائر الخمس جزءا من مسؤولية التأزيم، هل معنى ذلك انك ترفض هذا النظام؟

- لا أرفض الدوائر الخمس، ولكن هذا النظام في حاجة الى اعادة تقييم، ودون شك ان هذا النظام وان كان قضى على بعض السلبيات دون القضاء عليها بشكل نهائي، ولكن وكما ذكرنا ان الدوائر الخمس حالت دون تواصل النائب مع ناخبي دائرته، وخصوصاً نواب الخدمات الذين كانوا في السابق وقبل اقرار هذا القانون يتواصلون مع ناخبي مناطقهم الصغيرة، ولكن وبعد ان اتسعت الدوائر وحالت دون تواصل النائب من كافة ناخبي بدأ يستغل وجوده في مجلس الأمة ليستعرض أمام المواطنين ويظهر بمظهر المدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

 

• وهل هذه الأمور الاستعراضية ممكن أن تنطلي على الناخب الكويتي؟

- للأسف هناك الكثير من المواطنين تنطلي عليهم هذه الافعال بسبب عدم متابعتهم للتفاصيل، فالناس لا يتابعون تفاصيل وآليات وبدائل القضايا التي تطرح، كثير من الأحيان عندما يطرح بديل نجد من الصعوبة تطبيقه أو إقراره لحاجته إلى أصوات معينة أو آليات معينة، كل هذه الأمور التفصيلية تخفى على المواطن، وبالتالي نجد المواطن يتأثر بالتصاريح التي يطلقها النائب ويدغدغ بها حشاءهم، وخاصة التصاريح المتعلقة بالقضايا الشعبية، فأنا اليوم مستعد ان أصبح بطلا شعبيا بمجرد اقتراحي اقتراحات تدغدغ عواطف ومشاعر المواطنين في وقت لا يدركون أن هذه الاقتراحات غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وعلى سبيل المثال عندما تُطرح بعض القضايا يحدث هناك مزايدات وخصوصاً على القضايا الشعبية، مثل قضية الـ 50 ديناراً التي طرحت في وقت كنا نخشى أن تقوم الحكومة برفضها وجدنا البعض يزايد ليجعلها 150 ديناراً، هذا الشخص ممكن أن يقترح هذا الاقتراح ولكن حتى الـ 50 ديناراً نحن كنا نفقدها ونخشى ان ترفضها الحكومة ولكن هذا الشخص الذي اقترح برفع قيمة المبلغ يظهر عند ناخبيه ومواطنيه على انه بطل في وقت لا يدرك المواطن استحالة قبول هذا الاقتراح.

 

لماذا دائماً يرددون ان الدائرة الأولى دائرة «كسر عظم»؟

- هذه تعبيرات صحافية خاطئة، بعض الاقلام الصحافية التي تطلق مثل هذه المصطلحات تبالغ في هذا الشيء، وأنا لا أعتقد ان «الدائرة الأولى دائرة كسر عظم، ولا أتصور انه يوجد فيها انتقادات، ومن يتابع الانتخابات الأخيرة يجد ان التصادمات الانتخابية بين المرشحين كادت أن تتلاشى، فالدائرة اتسعت والمرشح اصبح يدرك جيداً ان هذه المشاحنات لن تفيد هذه من جهة ومن جهة أخرى اصبح يعرف ان التنافس على عشرة مقاعد يختلف عن التنافس على مقعدين، فهذا الأمر أوجد نوعاً من الاريحية والبحبحة في التعامل؟.

 

• ألا ترى ان كثرة المنافسين الشيعة في الدائرة الأولى خصوصاً المستقلين منهم تضعف حظوظ فوزهم؟

- هذه طبيعة الديموقراطية إلا أن يكون المرشح المستقل لديه وجود عند الناخبين ويتمتع بكاريزما وتاريخ معين، بالاضافة الى تجربة نيابية، وانا معك ان وضع المستقلين الذين لا تتوافر فيهم تلك المواصفات يكون وضعهم أصعب، وربما تلاحظ ان بعض المرشحين المستقلين يعملون من خلال نزولهم على تهيئة أنفسهم للدورات المقبلة.

 

• السيد عدنان يؤخذ عليكم موضوع تسكير قائمتكم الانتخابية، كيف ترد على ذلك؟

- سبق وأن أوضحت انه طالما ان هناك عشرة مقاعد في الدائرة فهذا لا يعني ان تسكير القائمة يعني تسكير المنطقة، ففي السابق ووفق نظام الـ 25 لو كان لديك مرشحون في الدائرة كنا نقول ان هذا التيار سكر القائمة والمنطقة، أما الآن فالوضع اختلف كثيرا، فالقائمة لا يتحالف فيها سوى أربعة مرشحين ويظل ستة مقاعد باقية، وربما لا ينجح أعضاء القائمة جميعهم والدليل ان السنة الماضية عندما أغلقنا قائمتنا نجح آخرون من خارج القائمة، وبالتالي وجود ستة مقاعد اضافة الى أربعة مقاعد أخرى فضلاً لا يعني تسكير الدائرة.

 

• على أي اساس تحالفتم مع السيد يوسف الزلزلة الذي ينتمي الى تجمع الميثاق الوطني والمرشح حمد بوحمد الذي ينتمي الى تجمع الرسالة الوطنية؟

- هناك اطار مشترك يجمعنا، في السنة الماضية كان هناك توافق بيننا وبين تجمع الميثاق الذي تحالف معنا في الانتخابات الفائتة وانضم الى قائمتنا مرشحهم جابر بهبهاني، الآن انضم لنا كذلك تيار الرسالة الإنسانية، والذي يجمعنا مع الميثاق والرسالة توجه مشترك على ضوئه تم تشكيل هذه القائمة.

 

• يقال ان سبب خروج النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى الدكتور حسن جوهر من قائمة الائتلاف ناتج عن رفضه لسياستكم الانبطاحية تجاه الحكومة الفترة الماضية؟ ما صحة هذا الكلام؟

- لا أتصور ذلك وهو أيضاً لم يقل ذلك ولم ينقل عنه هذا الكلام، وللتأكد يمكنك سؤال الدكتور حسن جوهر عن مدى صحة هذا الكلام من عدمه، ربما لدى الدكتور حسن رؤيته وقناعته بأن نجاحه كمستقل ربما يكون أفضل بالنسبة له، وحتى السنة الماضية كان أعضاء من ادارته الانتخابية لا يرغبون في انضمامه الى القائمة ولكن أعتقد ان الدكتور حسن أقنعهم فيما بعد بأهمية الانضمام الى القائمة. أعتقد ان الدكتور حسن جوهر حسب الآن حساباته الانتخابية وأخذ في نفسه اعتبارات المنطقة وفضل أن يخوض هذه الانتخابات مستقلاً، ولكن ما يقال غير ذلك انا أنفيه تماماً.

 

• وتردد ايضاً انكم منعتم الدكتور حسن جوهر من حضور ندوة النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة أحمد السعدون.

- هذا الكلام مرفوض مئة في المئة ونحن وقبل اعلان الندوة لم نكن نعرف انه سيذهب وايضاً لم نعرف الى اليوم سبب عدم ذهابه، هناك عدة تفسيرات حتى الآن، ولكن أهم شيء اننا لم نتكلم مع الدكتور حسن للضغط عليه لعدم حضور ندوة السعدون.

 

• يقال ان مسار نواب التحالف الاسلامي الوطني تحول 180 درجة من المعارضة الى الاصطفاف في الجانب الحكومي، وخصوصاً من بعد موضوع التأبين؟

- هذا الكلام أصبح اسطوانة مشروخة، أبدا هذا الكلام غير صحيح وسبق وان أجبنا على هذا الكلام، الآن يقولون ان المجلس يضم حكوميين ومعارضين، من هي المعارضة؟ هل الذي يحدث الآن في مجلس الأمة يطلق عليه معارضة، المفروض ان يتم عمل استبيان في البلد سواء على مستوى الدواوين أو على مستوى عينة عشوائية وضح فيه هذا السؤال «هل ما يحدث الآن في مجلس الأمة هو فعلاً معارضة» ستجد ان النتيجة مئة في المئة يقولون لك لا، ونحن نسأل الكثير من الناس في الدواوين التي نزورها هل تريدون لنا أن نتجه مثل هذا الاتجاه، يقولون لا أبداً، بل نجدهم ينتقدون تلك الممارسات التي حدثت في مجلس الأمة والتي توصف الآن بالمعارضة، وطالما لا ترغبون انتم ان نسير نحن في هذا الاتجاه ونكون مع هذه التي يطلق عليها معارضة اذا اي اتجاه تريدون لنا ان نسلكه، اذا ذهبنا الى الاتجاه الذي يقال عليه معارضة انتقدونا واذا لم نذهب يقولون حكوميين، ومن ثم دعنا نتساءل ما هو المفهوم الحكومي، الحكومي بمعناه الدارج يطلق على النائب الذي يقف مع الحكومة للاستفادة من مصالح ومناقصات، ماذا استفدنا نحن من الحكومة، نحن لدينا وزير في الحكومة وهو د. فاضل صفر يشهد خصومه قبل محبيه ويشهد له زملاؤه الوزراء بحسن اداء هذا الوزير سواء من حيث الكفاءة أو الاخلاص نحن قدمنا وزيرا نعتبره نموذجا في الوزارة، أما ربط الموضوع بقضية التأبين هي نفس المشكلة التي تحدثنا فيها سالفا وهي عن متابعة الناس للتفاصيل، أنا أعطيك مثالا في عام 1992 نحن كنا ضد استجواب المرحوم أحمد الربعي وأنقذناه بصوتين، صوتي وصوت الدكتور عبدالمحسن جمال. المستجوبون حاولوا الضغط علينا بشدة لنقف معهم في طرح الثقة في الدكتور الربعي ولكننا رفضنا لدرجة انهم طلبوا منا الامتناع عن التصويت وأيضا رفضنا وقلنا لن نمتنع وذلك لعدم قناعاتنا بموضوع الاستجواب، القضية هي عندما يطرح قانون يجب أولا النظر إلى مصلحة الوطن من هذا القانون بغض النظر سواء تم اقتراحه من الجانب الحكومي أو المجلس، قبل موضوع التأبين وافقنا على كثير من القوانين المقترحة من قبل الحكومة مثل قوانين الـ B.O.T وشركة الاتصالات الثالثة التي لم تُقر إلا بتوافق حكومي نيابي، قوانين اسكانية أقررناها بالتنسيق مع الحكومة والنتيجة هي ان القوانين خفضت قيمة الأراضي إلى 25 في المئة، كذلك عندما تسألني عن قضية نورية الصبيح وهي قبل التأبين عندما كنا أعضاء في التكتل الشعبي وقفنا ضد استجواب نورية الصبيح، كثير من ممارستنا التي تراها تتفق مع الحكومة كانت قبل التأبين، وأضيف لك شيئا آخر انه وفي وقت أحداث التأبين في مجلس 2006 وقفنا مع قانون الـ 50 دينارا ضد الحكومة لاقرار هذا القانون بالسقف المفتوح ولكن النتيجة كانت عدم حصولنا على الـ 50 دينارا بسبب استقالة الحكومة، ومن ثم تم حل مجلس الأمة، ودعني أوضح لك شيئا آخر في مجلس 2006 ايضا وتحديدا بعد التأبين عندما كنت رئيسا للجنة الميزانية الحكومة كانت تريد اقرار الميزانية بمرسوم ضرورة ولكنني رفضت ووقفت ضد الحكومة».

 

• ولكن، ومن هذا الباب بالتحديد قانون الـ 50 دينارا بدأ البعض يغمز ويؤكد ان نواب التحالف الاسلامي الوطني أصبحوا «حكوميين كاملي الدسم».

- نحن في مجلس 2006 أيدينا اقرار الـ 50 دينارا ولكن وبعد أن رأينا ان المجلس تم حله بسبب هذا الموضوع، وتم طرحه مرة بسقف الألف دينار، كان علينا إما رفض القانون وبالتالي لا يستفيد من هذا القانون الموظفون الذين تقل رواتبهم عن الألف دينار، وهم شريحة كبيرة تقدر أعدادهم بـ 250 ألف موظف، وإما نزايد ونقول نحن مع اقراره بسقف مفتوح ولا أحد يستفيد منه، فكان منا أن وافقنا على قانون الـ 50 دينارا بسقف الألف دينار وأقل لإفادة هذه الشريحة الكبيرة. ومن ثم المطالبة باقرار القانون بسقف مفتوح، ولكن بعد أن نكون ضمنا اقرار القانون الذي يستفيد منه الموظفون الذين تقل رواتبهم عن الالف دينار، هؤلاء من يذكرون هذه القضية في هذا التوقيت للدعاية الانتخابية والذين يحاولون الغمز من خلالها نقول لهم لماذا لا يذكرون من أدخل شريحة المتقاعدين في هذا القانون الذي كان لا يشمل هذه الشريحة، لانني أنا والأخ أحمد لاري أدخلنا هذه الشريحة في القانون واتحداهم من واقع مضابط مجلس الأمة. لماذا لم يذكروا هذا الانجاز، لو صدر القانون مثلما قدموه لما استفادت شريحة المتقاعدين، قضية أخرى في هذا القانون كان رأي الحكومة ان الموظف الذي يبلغ راتبه الف دينار وأقل يستحق الـ 50 دينارا ولكن في حال حصوله على علاوة مستقبلا يتم اسقاط الـ 50 دينارا التي استحقها بمعنى ان هذه الدنانير لا تعتبر، فبامكانها افشال قوانين في صالح المواطن، وعندما تقول لي ان الحكومة أعطتهم الجمعية الثقافية في المقابل ما الشيء الذي قدمناه للحكومة ضد مطالب الناس؟

 

• كيف تُقيم علاقات الدول العربية، خصوصا بعد المصالحات العربية - العربية التي تمت في الآونة الأخيرة بعد علاقات شبه متوترة؟

- للأسف ان مجلس الأمة وكثيرا من الأعضاء غارقون في تفاصيل مشاكلنا الداخلية وعدم الانتباه إلى انعكاسات تلت القضايا الدولية والاقليمية التي تحدث من حولنا على وضعنا الداخلي، وأحب أن أؤكد هنا أن دور مجلس الأمة في الشأن الخارجي ضعيف جدا، حتى في السابق عندما كان يجتمع وزير الخارجية مع أعضاء اللجنة الخاصة في مجلس الأمة ويتحدث معهم في بعض القضايا ويقتصر الحديث فيها على مستوى اللجنة دون طرحها في مجلس الأمة وللأسف غالبية الأعضاء غير مهتمين بالشأن الاقليمي وايضا مغيبين، ولكن أؤكد لك اننا مع أي مصالحات تتم بين الدول العربية خصوصا مجلس التعاون الذي من شأنه أن يطور العلاقات حتى التنموية، أخيرا وبالمناسبة أنا سمعت ان وزير الكهرباء والماء وزير المواصلات نبيل بن سلامة اتفق مع الاخوان في دولة قطر على استيراد فائضهم من الكهرباء وتفعيل اتفاقية الربط الخليجي للكهرباء.

 

• انت تقول ان استيراد الكهرباء وتفعيل اتفاقية الربط شيء جيد والبعض يعتبرها خطيئة ويتساءل لماذا نحن نستورد؟ ولماذا لا نصدر؟

- لا يوجد مانع أن أستورد كهرباء حتى أتمكن من بناء المحطات ومن ثم توريد الكهرباء، ولماذا هؤلاء يعتبرون هذا الأمر خطأ طالما ان استيراد الكهرباء من قطر أقل تكلفة من انتاجها في الكويت، ثم ان المصالح الاقتصادية المتشابكة من شأنها تنمية العلاقات كقضية استراتيجية (...) أنا قرأت خبرا جميلا يدعو إلى التفاؤل بأن هناك لجنة عليا للمشاريع التنموية مشكلة من وزير المالية ووزير الاشغال والبلدية ووزير التجارة وكيل وزارة الكهرباء ومجموعة من المسؤولين أقرت 44 مشروعا تنمويا من ضمنها جامعات ومدارس أهلية ومصنع نفايات تطوير فيلكا وغيرها من المشاريع التي تبشر بالخير إن شاء الله.

 

• وهل لكم علاقة بـ «حزب الله» اللبناني؟

- أبدا، وهذا الاتهام موجود دائما، ففي السابق وقبل ظهور «حزب الله» كانوا يربطوننا مع إيران والثورة الإسلامية ومن ثم وبعد ظهور «حزب الله» ربطونا به، نحن نتعاطف مع «حزب الله» لاننا تيار يدعم المقاومة أيا كانت سواء كانت لبنانية أو فلسطينية، ومن أسسنا دعم المقاومة لأن القضية الفلسطينية قضية أساسية وعقائدية، لو يتخلى «حزب الله» عن دعم هذه القضية نحن لا نتخلى ولو تخلى الفلسطينيون

عن قضيتهم نحن لن نتخلى، لاننا نؤيد وندعم كل من يؤيدها، وانت رأيت كيف كان دعمنا لحماس خلال حرب غزة وكيف كانت مظاهراتنا وحجم تأييدنا الذي فاق بكثير حجم مظاهراتنا التي قمنا بها خلال فترة الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان.

 

• ما المطلوب لتلاقي الدول العربية حول أهداف مشتركة؟

- حتى هذه اللحظة لا توجد دولة عربية يمكن القول انها دولة ريادية في المنطقة، في السابق أيام جمال عبدالناصر كانت مصر دولة ريادية، الآن هناك أكثر من دولة عربية تريد أن تكون لها الريادة وهناك تنافس واضح من بعض هذه الدول، القضية الأخرى وهي ان القضية الفلسطينية هي التي كانت تجمع الدول العربية كافة ولا أحد كان يتجرأ أن يقيم علاقة مع إسرائيل، وفي ذات مرة جاء الحبيب بورقيبة في زيارة للكويت وطرح مجرد اقامة علاقة مع الكيان الصهيوني، وقتها ثارت ثوائر الجماهير، لأن القضية الفلسطينية كانت القاسم المشترك الذي يجمع الدول العربية، مع الأسف ونتيجة اختلاف الأنظمة العربية حول القضية الفلسطينية وتراجع بعضها عن دعم هذه القضية هو الذي أوجد هذا التشتت، أنا أتصور ان افضل مثال لوجود وحدة اقليمية عربية ان تكون القضية الفلسطينية هي قضيتنا المحورية، هم يقولون نظريا انها قضيتنا، لكن واقعيا وتطبيقيا لا يوجد شيء.

 

• هل هناك مؤشر لانفراج أزمات الأمة الإسلامية؟

- الآن نشاهد ان أكبر دولة عالمية وهي الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر أكبر مؤيد وداعما للعدو الصهيوني، الآن وضعها الحالي يختلف عن وضعها السابق، من واقع تقاريرها، التي تقول ان السيطرة السياسية للولايات المتحدة تتراجع بسبب انشغالاتها كونها قطبا أوحد وتعدد مشاكلها في العالم وانطباع العالم عن الوجه القبيح لأميركا، ومن جهة أخرى الأزمة الاقتصادية التي تمر فيها الولايات المتحدة الذين يصفونها بأنها أزمة بلا قاع، تضعف سيطرة الولايات المتحدة الأميركية، تلك السيطرة التي كانت تزعجنا خصوصا في دعم الكيان الصهيوني، وايضا علاقات أميركا بإيران تدلل على ضعف سيطرة أميركا، ففي السابق، كانت ترفض السماح باعطاء إيران أي مجال للحديث عن النووي، الآن بدأت تتراجع وتقول بامكانية استخدام النووي للأغراض السلمية.

 

ودليل آخر على ان فجر الشروق الصادق سيبزغ نوره ما حدث من انتصارات في 2006 في لبنان وما حدث ايضا من انتصارات في معارك غزة الأخيرة، إضافة إلى هذه المؤشرات نحن موعودون من منطلق عقيدتنا الإسلامية أن فلسطين ستعود وتحرر القدس كوعد إلهي.

 

مع الصحفي علي العلاس